هم أسياده وأشياخه؟ اللهم، فلا. ونعوذ بالله من أناس هذا حالهم، وهذه أخلاقهم وصفاتهم. ونعوذ بالله من منافح عنهم وعن أفكارهم. ونسأل الله عز وجل أن يبصرنا بعيوبنا، وأن يثبتنا على الحق حتى نلقاه.
علي بن سلطان القاري [1] (1014 هـ)
نور الدين علي بن سلطان بن محمد الهروي المكي الحنفي، وقد عرف بالقاري لأنه كان إماما في القراءات، وكان أيضا فقيها محدثا أصوليا مفسرا مقرئا مؤرخا نحويا أدبيا. ولد بهراة من مدن خراسان، وتلقى عن علمائها ثم رحل إلى مكة فاستقر بها.
أخذ العلم في مكة عن أبي الحسن البكري والسيد زكرياء الحسيني تلميذ العالم الرباني إسماعيل الشرواني وعبدالله السندي وغيرهم. صنف القاري في علوم كثيرة منها: الفقه والحديث والتفسير والقراءات وأصول الفقه وعلم الكلام والفرائض وغيرها.
أهم مؤلفاته: مرقاة المفاتح شرح مشكاة المصابيح، وفتح باب العناية بشرح النقاية، وشرح ثلاثيات البخاري، وشرح الفقه الأكبر، والمصنوع في معرفة الموضوع وغيرها.
وقد تأثر القاري بصوفية أهل زمانه، فشغف بهم وألف في فنونهم، لكن لم يصل به الحد إلى الحلول والاتحاد.
(1) البدر الطالع (1/445-446) والأعلام للزركلي (5/12-13) .