فهرس الكتاب

الصفحة 2247 من 5468

قال ابن كثير: والمقصود أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قدم أبا بكر الصديق إمامًا للصحابة كلهم في الصلاة التي هي أكبر أركان الإسلام العملية. قال الشيخ أبو الحسن الأشعري: وتقديمه له أمر معلوم بالضرورة من دين الإسلام. قال: وتقديمه له دليل على أنه أعلم الصحابة وأقرؤهم لما ثبت في الخبر المتفق على صحته بين العلماء. أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأكبرهم سنًّا، فإن كانوا في السن سواء فأقدمهم مسلمًا". [1]

قلت -أي ابن كثير-: وهذا من كلام الأشعري رحمه الله مما ينبغي أن يكتب بماء الذهب ثم قد اجتمعت هذه الصفات كلها في الصديق رضي الله عنه وأرضاه. [2]

لقد كتب الكثير من المتقدمين والمتأخرين عن أبي الحسن، ومن أشهرهم أبو القاسم بن عساكر في كتابه تبيين كذب المفتري فيما نسب لأبي الحسن الأشعري.

والذي تبين لي أن أبا الحسن رجع عن مذهب الاعتزال، ورد عليه، وهذا أمر مجمع عليه، واعتنق مذهب أهل السنة، ولكن مع بقايا من علم

(1) مسلم (1/465/673) وأبو داود (1/390/582) والترمذي (1/458-459/235) والنسائي (2/410-411/779) وابن ماجه (1/313-314/980) وعلقه البخاري بصيغة الجزم (2/234) من حديث أبي مسعود الأنصاري البدري.

(2) البداية (5/207) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت