الجمل سنة ست وثلاثين.
عن جابر بن عبدالله قال: لما كان يوم أحد وولى الناس كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ناحية في اثني عشر رجلا من الأنصار وفيهم طلحة بن عبدالله فأدركهم المشركون، فالتفت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال من للقوم؟ فقال طلحة: أنا، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كما أنت، فقال رجل من الأنصار: أنا يا رسول الله، فقال أنت، فقاتل حتى قتل ثم التفت فإذا المشركون، فقال: من للقوم؟ فقال طلحة: أنا، قال: كما أنت، فقال رجل من الأنصار: أنا، قال: أنت فقاتل حتى قتل، ثم لم يزل يقول ذلك ويخرج إليهم رجل من الأنصار فيقاتل قتال من قبله حتى يقتل حتى بقي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وطلحة بن عبدالله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من للقوم؟ فقال طلحة: أنا، فقاتل طلحة قتال الأحد عشر حتى ضربت يده فقطعت أصابعه فقال: حس، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لو قلت بسم الله لرفعتك الملائكة والناس ينظرون ثم رد الله المشركين". [1]
جاء في الإبانة [2] : عن معمر عن من سمع الحسن يقول لما رمي طلحة بن
(1) النسائي (6/337/3149) وعنه ابن السني في عمل اليوم والليلة (669) . قال الذهبي في السير (1/27) :"رواته ثقات". وأخرجه البيهقي في الدلائل (3/236) باختلاف يسير. ومن طريقه ابن عساكر (25/72-73) ، قال الحافظ في الفتح (7/457) :"إسناده جيد". وأخرجه مختصرا أبو نعيم في معرفة الصحابة (1/327) . وانظر الصحيحة رقم (2171و2796) .
(2) الإبانة (2/9/88/1498) .