فالله أعلم، فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور.
آدم بن أبي إياس [1] (220 هـ)
هو الإمام الحافظ القدوة، أبو الحسن الخراساني المروذي، ثم البغدادي، ثم العسقلاني. نشأ ببغداد، وسمع بها الكثير، وبالحرمين والكوفة والبصرة والشام ومصر. وسكن عسقلان إلى أن مات بها.
حدث عن ابن أبي ذئب، ومبارك بن فضالة، وشعبة بن الحجاج، وغيرهم.
وحدث عنه البخاري، وأحمد بن الأزهر، وأحمد بن عبدالله العكاوي، وإسماعيل سمويه وخلق سواهم.
قال فيه أبو حاتم الرازي: ثقة مأمون متعبد من خيار عباد الله.
وذكره أحمد بن حنبل، فقال: كان مكينا عند شعبة، كان من الستة الذين يضبطون الحديث عنه.
مات آدم في جمادى الآخرة سنة عشرين ومائتين، وهو ابن ثمان وثمانين سنة.
جاء في السير: قال أبو بكر الأعين: أتيت آدم العسقلاني، فقلت له: عبدالله بن صالح كاتب الليث يقرئك السلام، فقال: لا تقرئه مني
(1) تاريخ بغداد (7/27-30) وتاريخ الإسلام (حوادث 211-220/ص.59-62) وسير أعلام النبلاء (10/335-338) وطبقات ابن سعد (7/490) .