وردتني بنصفه، فقالت: يا رسول الله. هذا أنيس ابني، أتيتك به يخدمك، فادع الله له، فقال: اللهم أكثر ماله وولده، قال أنس: فوالله، إن مالي لكثير، وإن ولدي وولد ولدي ليتعادون على نحو المائة اليوم" [1] . توفي رضي الله عنه سنة اثنتين وتسعين."
-في صحيح البخاري: قال الزهري دخلت على أنس بن مالك بدمشق وهو يبكي، فقلت له ما يبكيك فقال: ما أعرف شيئا مما أدركت إلا هذه الصلاة، وهذه الصلاة قد ضيعت. [2]
-وروى ابن بطة: عن ثابت عن أنس قال: ما من شيء كنت أعرفه على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، إلا قد أصبحت له منكرا، إلا أني أرى شهادتكم هذه ثابتة. قال: فقيل: يا أبا حمزة فالصلاة؟ قال: قد فعل فيها ما رأيتم. [3]
"التعليق:"
قال الطرطوشي: فانظروا -رحمكم الله- إذا كان في ذلك الزمان طمس الحق وظهر الباطل حتى لا يعرف من الأمر القديم إلا القبلة، فما ظنك
(1) مسلم (4/1929/2481(143 ) ) من طريق عمر بن يونس عن عكرمة عن إسحاق عن أنس رضي الله عنه قال فذكره. وأصل حديث دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنس بكثرة المال والولد. أخرجه أحمد (3/194 و248) والبخاري (11/217/6378-6379) ومسلم (4/1928/2480) والترمذي (5/640/3829) .
(2) البخاري (2/16/530) .
(3) الإبانة (2/4/573/718) . وبنحوه عند أحمد (3/101) والبخاري (2/16/529) والترمذي (4/545/2447) .