فهرس الكتاب

الصفحة 1885 من 5468

الطحاوي وعبدالرحمن بن أبي حاتم وخلق كثير. وكان عالم الديار المصرية في عصره مع المزني. وقال ابن خزيمة: ما رأيت في فقهاء الإسلام أعلم بأقاويل الصحابة والتابعين من محمد بن عبدالله بن عبدالحكم. وقال: كان أعلم من رأيت على أديم الأرض بمذهب مالك، وأحفظهم له، سمعته يقول: كنت أتعجب ممن يقول في المسائل: لا أدري. قال ابن الحارث: كان من العلماء الفقهاء، مبرزا من أهل النظر والمناظرة والحجة، فيما يتكلم فيه، ويتقلد من مذهبه، وإليه كانت الرحلة من المغرب والأندلس في العلم والفقه. له تصانيف كثيرة منها: 'الرد على الشافعي' و'أحكام القرآن' و'الرد على فقهاء العراق' وغيرها. قال أبو عمر بن عبدالبر: كان فقيها نبيلا جميلا وجيها في زمنه. قال سعيد بن عثمان: وكان عالما متواضعا ثقة كان أهل مصر لا يعدلون به أحدا. توفي رحمه الله تعالى يوم الأربعاء سنة ثمان وستين ومائتين.

-عن ابن عبدالحكم، قال: ما رأت عيني قط مثل الشافعي، قدمت المدينة، فرأيت أصحاب عبدالملك بن الماجشون يغلون بصاحبهم، يقولون: صاحبنا الذي قطع الشافعي، قال: فلقيت عبدالملك، فسألته عن مسألة، فأجابني، فقلت: الحجة؟ قال: لأن مالكا قال كذا وكذا، فقلت في نفسي: هيهات، أسألك عن الحجة، وتقول: قال معلمي. وإنما الحجة عليك وعلى معلمك. [1]

(1) السير (10/53-54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت