فهرس الكتاب

الصفحة 2385 من 5468

وقال:

لما سمعت القول قولًا منكرا ... أججت ناري ودعوت قنبرا

وهذا عمر بن عبدالعزيز كتب إلى عدي بن أرطأة في شأن القدرية: تستتيبهم فإن تابوا وإلا فاضرب أعناقهم.

وقد ضرب هشام بن عبدالملك عنق غيلان وصلبه بعد أن قطع يده، ولم يزل الأمراء بعدهم في كل زمان يسيرون في أهل الأهواء إذا صح عندهم ذلك عاقبوه على حسب ما يرون، لا ينكره العلماء. [1]

-قال محمد بن الحسين: من تصفح أمر هذه الأمة من عالم عاقل، علم أن أكثرهم -العام منهم- يجري أمورهم على سنن أهل الكتابين، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - [2] ، وعلى سنن كسرى وقيصر، وعلى سنن أهل الجاهلية، وذلك مثل السلطنة وأحكامهم وأحكام العمال والأمراء وغيرهم، وأمر المصائب والأفراح والمساكن واللباس والحلية، والأكل والشرب والولائم، والمراكب والخدم والمجالس والمجالسة، والبيع والشراء، والمكاسب من جهات كثيرة، وأشباه لما ذكرت يطول شرحها، تجري بينهم على خلاف السنة والكتاب، وإنما تجري بينهم على سنن من قبلنا، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - . والله المستعان.

قال الشيخ حامد الفقي -رحمه الله تعالى رحمة واسعة-: إذا كان هذا

(1) الشريعة (3/585) .

(2) أحمد (3/84) والبخاري (6/613/3456) ومسلم (4/2054/2669) عن أبي سعيد. وفي الباب عن أبي هريرة وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت