الرأي وأسامة بن زيد الليثي وجماعة. قال أبو حاتم: ما بالشام أحد أفقه من مكحول، وقال سعيد بن عبدالعزيز: كان إذا سئل -أي مكحول- يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، هذا رأي والرأي يخطئ ويصيب. وعن تميم بن عطية قال: كثيرا ما كنت أسمع مكحولا يسأل، فيقوم ندانم يعني: لا أدري، وكان أعجميا. قال ابن يونس: ذكر أن مكحولا من أهل مصر، ويقال: كان لرجل من هذيل مصري فأعتقه، فسكن الشام. ويقال: إنه من الفرس من السبي الذين سبوا من فارس ويكنى أبا مسلم، وكان فقيها عالما ورأى أبا أمامة وأنسا وسمع واثلة بن الأسقع. توفي رحمه الله سنة ست عشرة ومائة.
-عن مكحول قال: السنة سنتان: سنة الأخذ بها فريضة وتركها كفر. وسنة الأخذ بها فضيلة وتركها إلى غير حرج. [1]
"التعليق:"
قال ابن بطة: وأنا أشرح لكم طرفا من معنى كلام مكحول يخصكم ويدعوكم إلى طلب السنن التي طلبها، والعمل بها فرض، والترك لها والتهاون بها كفر. فاعلموا رحمكم الله أن السنن التي لزم الخاصة والعامة علمها والبحث والمسألة عنها والعمل بها؛ هي السنن التي وردت تفسيرا لجملة فرض القرآن مما لا يعرف وجه العمل به إلا بلفظ ذي بيان وترجمة. قال الله عز
(1) الشريعة (1/182-183/114) والإبانة (1/1/263/101) .