فهرس الكتاب

الصفحة 4413 من 5468

طاعته ولا يخرج عليه بسيف حتى يجعل الله له فرجا مخرجا.

ولا يخرج على السلطان، يسمع ويطيع، ولا ينكث بيعته، فمن فعل ذلك فهو مبتدع، مخالف، مفارق للجماعة، ولا يمنعه حقه.

والإمساك في الفتنة سنة ماضية، واجب لزومها، فإن ابتليت فقدم نفسك دون دينك، ولا تعن على الفتنة بيد ولا لسان، ولكن اكفف يدك ولسانك وهواك.

ومن ولي الخلافة، واجتمع عليه الناس، ورضوا به، وغلبهم بسيفه، حتى صار خليفة، وسمي أمير المؤمنين، وجبت طاعته، وحرمت مخالفته فيما ليس بمعصية لله ولرسوله، والخروج عليه، وشق عصا المسلمين. وإن أمرك السلطان بأمر هو لله معصية فليس لك أن تطيعه البتة، وليس لك أن تخرج عليه. [1]

-قال رحمه الله: والإيمان قول القلب واللسان، وعمل القلب واللسان والجوارح، مطابقًا للكتاب والسنّة والنية لقوله - صلى الله عليه وسلم -:"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى" [2] .

والإيمان يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، قال الله تعالى: فَأَمَّا

(1) قطف الثمر (132-133) .

(2) تقدم تخريجه ضمن مواقف الشافعي سنة (204هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت