على أهل الحق أن ينكروا البدع ما ظهر منها وما بطن وألا يخافوا في الله لومة لائم، والله واقيهم، قال عز وجل: فَوَقَاهُ { اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا } مَكَرُوا [1] وأن يصبروا على ما ينالهم من الأذى، قال عز وجل: فَاصْبِرْ { إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ } (77) [2] ؛ فإن أرانا الله عز وجل عقوبتهم في الدنيا فذاك، وإن توفانا فإليه نرجع فيجزي المبتدعة وأذنابهم بأعمالهم. قال تعالى: وَلَا { تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ } الظَّالِمُونَ [3] ، وقال: وَمَا { رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ } (132) [4] .
جاء في الخطط: وفي شهر ذي القعدة سنة إحدى وستين وسبعمائة. حضر السلطان الملك الناصر حسن بن محمد بن قلاوون بخانقاه أبيه الملك الناصر في ناحية سرياقوس خارج القاهرة. ومد له شيخ الشيوخ سماطا، كان من جملة من وقف عليه بين يدي السلطان الشريف علي شيخ زاوية القلندرية هذه، فاستدعاه السلطان وأنكر عليه حلق لحيته واستتابه، وكتب له توقيعا سلطانيا منع فيه هذه الطائفة من تحليق لحاهم، وأن من تظاهر بهذه البدعة قوبل على فعله المحرم، وأن يكون شيخا على طائفته كما كان ما دام وداموا
(1) غافر الآية (45) .
(2) غافر الآية (77) .
(3) إبراهيم الآية (42) .
(4) الأنعام الآية (132) .