حكمته، ويظن أن الصواب والأولى أن يكون غير ما جرى به قلمه وسبق به علمه، وأن يكون الأمر بخلاف ذلك. فسبحان الله رب العالمين تنزيها لربوبيته وإلهيته وعظمته وجلاله عما لا يليق به من كل ما نسبه إليه الجاهلون الظالمون. [1]
-وقال: والقول الحق في هذه الأقوال كيوم الجمعة في الأيام أضل الله عنه أهل الكتابين قبل هذه الأمة وهداهم إليه كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الجمعة:"أضل الله عنها من كان قبلنا فاليوم لنا وغدا لليهود وبعد غد للنصارى". [2]
ونحن هكذا نقول بحمد الله، ومنه القول الوسط الصواب لنا، وإنكار الفاعل بالمشيئة والاختيار لأعداء الرسل، وإنكار الحكمة والمصلحة والتعليل والأسباب للجهمية والجبرية، وإنكار عموم القدرة والمشيئة العائدة إلى الرب سبحانه من محبته وكراهته وموجب حمده ومقتضى أسمائه وصفاته ومعانيها وآثارها للقدرية المجوسية.
ونحن نبرأ إلى الله من هذه الأقوال وقائلها، إلا من حق تتضمنه مقالة كل فرقة منهم فنحن به قائلون، وإليه منقادون، وله ذاهبون. [3]
عمر بن عمران البِلاَلِي [4] (754 هـ)
(1) شفاء العليل (2/79-81) .
(2) أخرجه من حديث أبي هريرة: مسلم (2/586/856) والنسائي (3/97/1367) وابن ماجه (1/344/1083) .
(3) شفاء العليل (2/ 79) .
(4) الدرر الكامنة (3/181)