فهرس الكتاب

الصفحة 4223 من 5468

صلابة في دينه ما يستأهل القيام بهذه الأثقال، سوى ذلك الباب، لا الرد إلى شرح المنهج وما ذكروه معه وأشباهها من كتب المقلدين.

ولو كان البناء دائما على ما أشرنا من ذلك الأساس، لكانت ثمرات الكتاب والسنة يستمتع باقتطافها عامة الناس، ولما عفت رسوم الهدى، واندرست معالم الاهتداء، ولكان أمرهما مشهورا مذكورا، مأنوسا منشورا، متداولا بين الناس، حتى تزاحم الأصاغرُ الأكابر، وينال القاصر حظه من مواهب الله، وإن لم يبلغ شأو الماهر. ولم يؤكد الحكم باستحالة التحلي بتلك الرغائب، بؤسا لها من رزية.

ولا يضر في هذا الموضع تفاوت معارف الناس في هذا الباب، ومع ورود الجميع المنهل الراوي متحد. والفاضل يحذو حذو المفضول من عين ذلك الماء المعين، ويتعاورون ذلك فيما بينهم"تسمعون، ويسمع منكم" [1] ،"ليبلغ الشاهد منكم الغائب" [2] .اهـ [3]

-قال رحمه الله في 'معارج الألباب في مسألة البناء على القبور': ...على أنا لا نسلم أيضا أن أحدا من الأربعة رضي الله عنهم، ذهب إلى ما

(1) أخرجه: أحمد (1/321) وأبو داود (4/68/3659) وابن حبان (الإحسان(1/263/62 ) ) والحاكم (1/95) كلهم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما وقال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين وليس له علة ولم يخرجاه، وفي الباب أيضا عن عبدالله بن مسعود وثابت بن قيس بن شماس عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"، ووافقه الذهبي.

(2) سيأتي تخريجه في مواقف فالح بن مهدي الدوسري سنة (1392هـ) .

(3) معارج الألباب (79-80)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت