علي بن موسى الكَاظِم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي بن الحسين أبو الحسن الهاشمي العلوي المدني. ولد بالمدينة سنة ثمان وأربعين ومائة.
روى عن أبيه وعبيدالله بن أرطأة، وعنه ابنه أبو جعفر محمد وأبو عثمان المازني والمأمون ودارم بن قبيصة، وطائفة.
كان سيد بني هاشم في زمانه، وأجلهم وأنبلهم، وكان المأمون يعظمه ويخضع له، ويتغالى فيه، حتى إنه جعله ولي عهده من بعده، وكتب بذلك إلى الآفاق، فثار لذلك بنو العباس وتألموا لإخراج الأمر عنهم.
قال الذهبي: وقد كان علي الرضى كبير الشأن، أهلا للخلافة، ولكن كذبت عليه وفيه الرافضة، وأطروه بما لايجوز، وادعوا فيه العصمة، وغلت فيه، وقد جعل الله لكل شيء قدرا، وهو بريء من عهدة تلك النسخ الموضوعة عليه.
ومن شعره:
كلنا يأمل مدا في الأجل لا تغرنك أباطيل المنى إنما الدنيا كظل زائل ... والمنايا هو آفات الأمل
والزم القصد ودع عنك العلل
حل فيه راكب ثم رحل
توفي رحمه الله في صفر سنة ثلاث ومائتين، عن خمسين سنة.
جاء في السير: قال الحاكم: حدثنا إسحاق بن محمد الهاشمي بالكوفة، حدثنا القاسم بن أحمد العلوي، حدثنا أبو الصلت الهروي، حدثني علي بن