فهرس الكتاب

الصفحة 1458 من 5468

التوبة ومكنه من الرجوع إلى الحق فأبى إلا المعاندة والتصريح، فالحمد لله الذي عجله إلى ناره وأليم عقابه بالكفر، فاستحل بذلك أمير المؤمنين دمه ولعنه. ثم أمر الواثق بتتبع رؤوس أصحابه فأخذ نحوا من تسع وعشرين رجلا فأودعوا في السجون وسموا الظلمة، ومنعوا أن يزورهم أحد وقيدوا بالحديد، ولم يجر عليهم شيء من الأرزاق التي كانت تجري على المحبوسين وهذا ظلم عظيم. [1]

"التعليق:"

لقد بلغ الواثق من الوقاحة على الله وعلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - مبلغا ما كان يظن أن يبلغه خليفة من خلفاء المسلمين. ولكن زين لهم الشيطان أعمالهم فسول لهم وأملى لهم.

هارون بن معروف [2] (231 هـ)

هارون بن معروف الإمام القدوة الثقة أبو علي المروزي ثم البغدادي الخزاز ثم الضرير. حدث عن عبدالله بن وهب وعبدالله بن يزيد المقرئ والدراوردي وهشيم بن بشير ومعتمر بن سليمان وأبي بكر بن عياش وطائفة. حدث عنه مسلم وأبو داود وأحمد بن حنبل وابن أبي خيثمة وعدة. قال الذهبي: كان صدوقا فاضلا، صاحب سنة.

(1) البداية (10/317-318) وطبقات الحنابلة (1/81) مختصرا.

(2) طبقات ابن سعد (7/355) والجرح والتعديل (9/96) وتاريخ بغداد (14/14-15) وتهذيب التهذيب (1/11-12) وشذرات الذهب (2/71) والسير (11/129-130) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت