فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 5468

-روى ابن عبدالبر بسنده إلى هشام بن يحيى الغساني عن أبيه قال: خرجت علَيَّ الحرورية بالموصل فكتبت إلى عمر بن عبدالعزيز بمخرجهم، فكتب إلي يأمرني بالكف عنهم وأن أدعو رجالا منهم فأجعلهم على مراكب من البريد، حتى يقدموا على عمر فيجادلهم، فإن يكونوا على الحق اتبعهم وإن يكن عمر على الحق اتبعوه، وأمرني أن أرتهن منهم رجالا وأن أعطيهم رهنا يكون في أيديهم حتى تنقضي الأمور وأجلهم في سيرهم ومقامهم ثلاثة أشهر فلما قدموا على عمر أمر بنزولهم ثم أدخلهم عليه فجادلهم حتى إذا لم يجد لهم حجة رجعت طائفة منهم، ونزعوا عن رأيهم وأجابوا عمر وقالت طائفة منهم: لسنا نجيبك حتى تكفر أهل بيتك وتلعنهم وتبرأ منهم، فقال عمر: إنه لا يسعكم فيما خرجتم له إلا الصدق، أعلموني هل تبرأتم من فرعون أو لعنتموه أو ذكرتموه في شيء من أموركم، قالوا: لا، قال: فكيف، وسعكم تركه ولم يصف الله عز وجل عبدا بأخبث من صفته إياه ولا يسعني ترك أهل بيتي ومنهم المحسن والمسيء والمخطئ والمصيب. [1]

-وعن هشام بن يحيى الغساني عن أبيه أن عمر بن عبدالعزيز كتب إليه في الخوارج: إن كان من رأي القوم أن يسيحوا في الأرض من غير فساد على الأئمة، ولا على أحد من أهل الذمة، ولا يتناولون أحدا، ولا قطع سبيل من سبل المسلمين، فليذهبوا حيث شاؤوا، وإن كان رأيهم القتال، فوالله لو

(1) جامع بيان العلم (2/965) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت