فهرس الكتاب

الصفحة 3105 من 5468

جاء في الاعتصام: قال ابن العربي: وقد كان قال لي أصحابنا النصرية بالمسجد الأقصى: إن شيخنا أبا الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي اجتمع برئيس من الشيعة، فشكا إليه فساد الخلق، وأن هذا لا يصلح إلا بخروج الإمام المنتظر، فقال نصر: هل لخروجه ميقات أم لا؟ قال الشيعي: نعم. قال له أبو الفتح: ومعلوم هو أو مجهول؟ قال: معلوم. قال نصر: ومتى يكون؟ قال: إذا فسد الخلق. قال أبو الفتح: فهل تحبسونه عن الخلق وقد فسد جميعهم إلا أنتم، فلو فسدتم؛ لخرج، فأسرعوا به وأطلقوه من سجنه وعجلوا بالرجوع إلى مذهبنا، فبهت. [1]

قال شيخ الإسلام في الدرء: وقال الشيخ نصر المقدسي الشافعي الشيخ المشهور في كتاب 'الحجة' له: إن قال قائل: قد ذكرت ما يجب على أهل الإسلام من اتباع كتاب الله وسنة رسوله، وما أجمع عليه الأئمة والعلماء، والأخذ بما عليه أهل السنة والجماعة، فاذكر مذاهبهم وما أجمعوا عليه من اعتقادهم، وما يلزمنا من المصير إليه من إجماعهم. فالجواب: أن الذي أدركت عليه أهل العلم ومن لقيتهم وأخذت عنهم، ومن بلغني قوله من غيرهم... فذكر جمل اعتقاد أهل السنة وفيه: أن الله مستو على عرشه بائن من خلقه، كما قال في كتابه: أَحَاطَ { بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا } (12) [2] ، وَأَحْصَى

(1) الاعتصام (1/205) .

(2) الطلاق الآية (12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت