تعالى: إِنَّمَا { يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ } [1] قال: كفى بالرهبة علما، اجتنبوا نقض الميثاق، فإن الله قدم فيه وأوعد، وذكره في آي من القرآن تقدمة ونصيحة وحجة، إياكم والتكلف والتنطع والغلو والإعجاب بالأنفس، تواضعوا لله لعل الله يرفعكم. توفي سنة سبع عشرة ومائة بواسط وقيل ثماني عشرة.
-جاء في الإبانة أن قتادة كان إذا تلا: إِنَّ { الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ } اسْتَقَامُوا [2] قال: إنكم قد قلتم ربنا الله فاستقيموا على أمر الله وطاعته وسنة نبيكم وامضوا حيث تؤمرون، فالاستقامة أن تلبث على الإسلام والطريقة الصالحة ثم لا تمرق منها ولا تخالفها ولا تشذ عن السنة ولا تخرج عنها. فإن أهل المروق من الإسلام منقطع بهم يوم القيامة، ثم إياكم وتصرف الأخلاق واجعلوا الوجه واحدا والدعوة واحدة، فإنه بلغنا أنه"من كان ذا وجهين وذا لسانين كان له يوم القيامة لسانان من نار" [3] . [4]
(1) فاطر الآية (28) .
(2) الأحقاف الآية (13) .
(3) رواه أبو يعلى (5/159/2771و2772) وابن أبي الدنيا في كتاب الصمت (ص.282) والبزار (2/428/2025 كشف الأستار) والطبراني في الأوسط (9/409/8880) وأبو نعيم في الحلية (2/160) والخطيب في التاريخ (12/103) من طرق عن أنس بن مالك به، وذكره الهيثمي في المجمع (8/95) وقال:"رواه الطبراني في الأوسط وفيه مقدام بن داود وقد ضعف، ورواه البزار بنحوه، وأبو يعلى وفيه إسماعيل بن مسلم وهو ضعيف". وأخرجه أبو داود (5/191/4873) والبخاري في الأدب المفرد (1310) وابن حبان (الإحسان 13/68/5756) من حديث عمار بن ياسر وحسن إسناده العراقي في تخريج الإحياء (4/1777/2806) . وفي الباب عن أبي هريرة وسعد بن أبي وقاص وجندب بن عبدالله البجلي رضي الله عنهم. قال الشيخ الألباني رحمه الله بعد ذكر هذه الطرق:"وبالجملة فالحديث صحيح بمجموع هذه الطرق، والله أعلم". انظر الصحيحة (2/584-585) .
(4) الإبانة (1/2/317-318/156) .