شيخ الإسلام ومن سار على طريقه أن يعبر أكثر من هذا التعبير في الوصف بالعماوة والحماقة؟ فهذا تعبير لا مزيد عليه. وابن تيمية إنما يشرح كلام أمثال هؤلاء الفحول ويبينها لا غير، إذا فليرجع أئمة الأشاعرة إلى عقيدة السلف ويكفنوا عقيدة أهل اليونان ويرموها في مكان سحيق حتى لا يتأذى الناس بشرها. أو يندبون خدودهم على مثل هذه العقائد السلفية من أئمة كانوا فحولا في العقيدة الأشعرية، فنرجو الله أن يرجع بإخواننا إلى الصراط المستقيم إنه سميع مجيب.
محمد بن علي الصوري [1] (441 هـ)
الإمام الحافظ الحجة، أبو عبدالله محمد بن علي بن عبدالله الشامي الصوري ولد سنة ست أو سبع وسبعين وثلاثمائة. سمع محمد بن أحمد بن جميع الصيداوي، ومحمد بن عبدالصمد الزرافي وعبدالغني بن سعيد المصري. وحدث عنه شيخه الحافظ عبدالغني، وأبو بكر الخطيب، والقاضي أبو عبدالله الدامغاني، قال الخطيب:كان الصوري من أحرص الناس على الحديث. قال أبو الحسين بن الطيوري: كتبت عن عدة، فما رأيت فيهم أحفظ من الصوري، كان يكتب بفرد عين، وكان متفننا يعرف من كل علم، وقوله حجة، وعنه أخذ الخطيب علم الحديث. قال الذهبي: كان من أئمة السنة وله شعر رائق.
(1) السير (17/627-631) وتاريخ بغداد (3/103) وتذكرة الحفاظ (3/1114) والأنساب (3/565) .