المناظرة -قال له أبو عبدالله: أنتم تفضلون على الخمسة أصحاب الكساء غيرهم- يعني بأصحاب الكساء محمدًا - صلى الله عليه وسلم - تسليمًا، والحسن، والحسين، وعليًا، وفاطمة، ويعني بغيرهم أبا بكر. فقال أبو عثمان: أيما أفضل؟ خمسة سادسهم جبريل؟ أو اثنان الله ثالثهما؟ فبهت الشيعي. [1]
قال الذهبي: وله مع شيخ المعتزلة الفراء مناظرات بالقيروان رجع بها عدد من المبتدعة. [2]
أبو زُرْعَة القاضي [3] (302 هـ)
الإمام الكبير القاضي أبو زرعة محمد بن عثمان بن إبراهيم بن زرعة. قل ما روى، أخذ عنه أبو علي الحصائري وغيره. وكان حسن المذهب عفيفًا متثبتًا، ولي قضاء الديار المصرية سنة أربع وثمانين ومائتين، ووليَ قضاء دمشق وقد كان قام مع الملك أحمد بن طولون وخلع من العهد أبا أحمد الموفق. قام عند المنبر بدمشق قبل الجمعة، وقال: أيها الناس أشهدكم أني قد خلعت أبا أحمق كما يخلع الخاتم من الأصبع فالعنوه. وكان له مال كثير وضياع كبار بالشام وكان يوفي عن الغرماء الضعفى. بقي على قضاء مصر ثمان سنين
(1) معالم الإيمان (2/298) .
(2) السير (14/206) .
(3) السير (14/231-233) والوافي بالوفيات (4/82-83) والبداية والنهاية (11/131) والنجوم الزاهرة (3/183-184) وشذرات الذهب (2/239) .