الإمام الحافظ شيخ المحدثين محمد بن أبي نصر فتوح بن عبدالله أبو عبدالله الأزدي الحميدي الأندلسي. ولد قبل سنة عشرين وأربعمائة. لازم أبا محمد علي بن أحمد بن حزم، فأكثر عنه، وأخذ عن أبي عمر بن عبدالبر وارتحل إلى مصر والحجاز والعراق وسمع الحديث هنالك من طائفة من أهل الحديث. حدث عنه الحافظ أبو عامر العبدري، ومحمد بن طرخان التركي وغيرهما.
قال عنه يحيى بن إبراهيم السلماسي: كان ورعا تقيا إماما في الحديث... على مذهب أصحاب الحديث بموافقة الكتاب والسنة. قال أحمد ابن محمد المقري: كان إماما من أئمة المسلمين في حفظه ومعرفته واتقانه وثقته ونبله وديانته. ومن نظمه:
طريق الزهد أفضل ما طريق ... وتقوى الله تأدية الحقوق
فثق بالله يكفك واستعنه ... يعنك وذر بنيات الطريق
وقال أيضا:
لقاء الناس ليس يفيد شيئا ... سوى الهذيان من قيل وقال
فأقلل من لقاء الناس إلا ... لأخذ العلم أو إصلاح حال
توفي رحمه الله سنة ثمان وثمانين وأربعمائة.
له أبيات يبين فيها منهجه السلفي: