الصحابي الجليل بأنه قد زل بقوله في الشهادة بالإيمان وهو النهي عنها فجعل هذا الحائك قول عبدالله بن مسعود رضي الله عنه زلة مخالفة للصواب وهو في اعتقاده ما عليه المرجئة من النهي عن الاستثناء في الإيمان". [1] "
-روى ابن بطة في الإبانة عن عبدالله بن ربيعة قال: كنا جلوسا عند عبدالله بن مسعود، فذكر القوم رجلا فذكروا من خلقه؛ فقال عبدالله: أرأيتم لو قطعتم رأسه؛ أكنتم تستطيعون أن تعيدوه؟ قالوا: لا، قال: فيده؟ قالوا: لا، قال: فرجله؟ قالوا: لا، قال: فإنكم لا تستطيعون أن تغيروا خلقه حتى تغيروا خلقه، إن النطفة لتستقر في الرحم أربعين ليلة، ثم تنحدر دما، ثم تكون علقة، ثم تكون مضغة، ثم يبعث الله إليه ملكا؛ فيكتب رزقه، وخلقه، وخلقه، وشقيا أو سعيدا. [2]
-وفيها أيضا عن عبدالله بن مسعود أنه قال: إن المرأة إذا حملت؛ تصعدت النطفة تحت كل شعرة وبشرة أربعين يوما، ثم تستقر في الرحم علقة أربعين يوما، ثم مضغة أربعين يوما، ثم يبعث إليها الملك؛ فيقول: أي رب. أذكر أم أنثى؟ أشقي أم سعيد؟ فيأمر الله عز وجل بما شاء ويكتب الملك، ثم يكتب رزقه وأجله وعمله وأين يموت، وأنتم تعلقون التمائم على أبنائكم من العين. قال عاصم: كان أصحابنا يقولون: إن الله عز وجل يمحو بالدعاء ما
(1) شرح أصول الاعتقاد (5/1050) .
(2) الإبانة (2/9/37-38/1425) وقد روى رضي الله عنه في ذلك حديثا مرفوعا: أخرجه البخاري (6/373/3208) ومسلم (4/2036/2643) وغيرهما.