الألباني كلما نزل بالأردن، وكان الألباني كلما طبع كتابًا أرسل له هدية منه. تولّى الخطابة وهو في العشرين من عمره، واستمرّ فيها وفي تدريس العلم الشرعي من عقيدة وحديث وفقه وتفسير وغيرها مدة خمسين سنة في مساجد ومدارس دمشق.
حقّق الكثير من الكتب بمفرده أو بالاشتراك مع غيره، وله تآليف حسنة منها 'الوجيز في منهج السلف الصالح'، و'وصايا نبوية'.
توفي رحمه الله يوم الجمعة لأربع عشرة خلون من شوال عام خمس وعشرين وأربعمائة وألف للهجرة.
-قال رحمه الله: إذا ما سألتَ عن مذهبي أقول: أنا مسلم أعود إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وأقوال الأئمة بأدلتها، وأعمل بما هو الأقوى والأرجح الذي رجّحه العلماء على منهج السلف الصالح. [1]
-قال: ومن عقائد السلف الصالح أنه لا يجب على أحد من المسلمين التقيد بمذهب فقيه معين، وأن له أن ينتقل من مذهب إلى آخر لقوة الدليل، وأن العامي لا مذهب له، بل مذهبه مذهب مفتيه.
وأن على طالب العلم إذا كانت عنده أهلية يستطيع أن يعرف بها أدلة الأئمة أن يعمل بها، وينتقل من مذهب إمام في مسألة إلى مذهب إمام آخر أقوى دليلًا وأرجح فقهًا في مسألة أخرى، ويكون بذلك متبعًا وليس
(1) من ترجمته بقلم أحد تلامذته.