فهرس الكتاب

الصفحة 2534 من 5468

فأول مجلس جمعوا الفرق من السنة والمبتدعة واليهود والنصارى والمجوس والدهرية، ولكل فرقة رئيس يتكلم وينصر مذهبه، فإذا جاء رئيس قام الكل له، فيقول واحد: تناظروا ولا يحتج أحد بكتابه، ولا بنبيه، فإنا لا نصدق بذلك ولا نقر به. بل هاتوا العقل والقياس، فلما سمعت هذا لم أعد، ثم قيل لي: هاهنا مجلس آخر للكلام، فذهبت فوجدتهم على مثل سيرة أصحابهم سواء، فجعل ابن أبي زيد يتعجب وقال: ذهبت العلماء، وذهبت حرمة الدين.

قال الذهبي عقبه: فنحمد الله على العافية، فلقد جرى على الإسلام في المائة الرابعة بلاء بالدولة العبيدية بالمغرب، وبالدولة البويهية بالمشرق، وبالأعراب القرامطة، فالأمر لله تعالى. [1]

قال في الرسالة: وأن الإيمان قول باللسان، وإخلاص بالقلب، وعمل بالجوارح، ويزيد بزيادة الأعمال وينقص بنقصها، فيكون بها النقص وبها الزيادة، ولا يكمل قول الإيمان إلا بالعمل ولا قول ولا عمل إلا بنية، ولا قول وعمل ونية إلا بموافقة السنة. [2]

آثاره السلفية: 'رسالة في الرد على القدرية'. [3]

(1) السير (16/251-252) .

(2) ص.62).

(3) السير (17/11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت