أحمد بن عون الله [1] (378 هـ)
الشيخ المحدث أحمد بن عون الله بن حدير بن يحيى القرطبي البزاز، أبو جعفر. ولد سنة ثلاثمائة. حج وسمع من ابن الأعرابي وخيثمة الأطرابلسي وأحمد بن سلمة بن الضحاك وأبي يعقوب الأذرعي، وجماعة كثيرة. روى عنه أبو الوليد بن الفرضي وأبو عمر الطلمنكي، وخلق.
توفي رحمه الله تعالى في ربيع الآخر سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة.
-جاء في السير: كان صدوقًا، صالحًا، شديدًا على المبتدعة، لهجًا بالسنة، صبورًا على الأذى. [2]
-قال أبو عبدالله بن مفرج: كان أبو جعفر أحمد بن عون الله محتسبًا على أهل البدع، غليظًا عليهم مذلاًّ لهم، طالبًا لمساوئهم، مسارعًا في مضارهم، شديد الوطاءة عليهم، مشردًا لهم إذا تمكن منهم غير مبقٍ عليهم، وكان كل من كان منهم خائفًا منه على نفسه متوقيًا لا يداهن أحدًا منهم على حال، ولا يسالمه، وإن عثر لأحد منهم على منكر، وشهد عليه عنده بانحراف عن السنة نابذه وفضحه وأعلن بذكره والبراءة منه، وعيره بذكر السوء في المحافل، وأغرى به حتى يهلكه، أو ينزع عن قبيح مذهبه وسوء معتقده، ولم يزل دؤوبًا على هذا جاهدًا فيه ابتغاء وجه الله إلى أن لقي الله
(1) تاريخ علماء الأندلس (1/54) وتاريخ دمشق (5/117-120) والسير (16/390) وتاريخ الإسلام (حوادث 351-380/ص.620) وشجرة النور الزكية (1/100) .
(2) السير (16/390) .