في اللغة، وكان عارفا بالمذهب. قال عنه الذهبي: كان سلفيا، أثريا، دينا خيرا متعبدا وقورا، متواضعا بارا بالعلماء، مكبا مع أعباء الوزارة على العلم وتدوينه. وقال عنه ابن كثير: كان من خيار الوزراء وأحسنهم سيرة، وأبعدهم عن الظلم. ومن شعره رحمه الله:
تمسك بتقوى الله، فالمرء لا يبقى ولا تظلمن الناس ما في أيديهم تعود فعال الخير جمعا فكل ما ... وكل امرئ ما قدمت يده يلقى
ولا تذكرن إفكا ولا تحسدن خلقا
تعوده الإنسان صار له خلقا
وله كتاب 'الإفصاح' شرح فيه الجمع بين الصحيحين للحميدي. توفي سنة ستين وخمسمائة.
كان من خيار عباد الله، تولى الوزارة فنفع الله به أهل السنة فرفعهم وأكرمهم، وواظب على طلب العلم ومجالسة العلماء. وكان مثالا في الورع، يعرف ذلك من قرأ سيرته وترجمته.
-قال ابن الجوزي: وكان متشددا في اتباع السنة وسير السلف... فكان يجتهد في اتباع الصواب ويحذر من الظلم. [1]
-وجاء في الطبقات أنه قال: من مكايد الشيطان: تنفيره عباد الله من تدبر القرآن، لعلمه أن الهدى واقع عند التدبر، فيقول: هذه مخاطرة، حتى يقول الإنسان: أنا لا أتكلم في القرآن تورعا.
(1) المنتظم (18/166-167) .