-ذكر عبدالرحمن بن أبي حاتم قال: سمعت أبي يقول: أول من أتى بخلق القرآن جعد بن درهم وقاله في سنة نيف وعشرين ومائة. [1]
-قال عبدالرحمن بن أبي حاتم في كتاب الرد على الجهمية له: حدثنا أبي وأبو زرعة قال: كان بالبصرة رجل، وأنا مقيم سنة ثلاثين ومئتين، فحدثني عثمان بن عمرو بن الضحاك عنه، أنه قال: إن لم يكن القرآن مخلوقا فمحا الله ما في صدري من القرآن. وكان من قراء القرآن. فنسي القرآن، حتى كان يقال له: قل: بِسْمِ { اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } (1) فيقول: معروف، معروف. ولا يتكلم به. قال أبو زرعة: فجهدوا به أن أراه، فلم أره. [2]
-قال أبو حاتم: هذا مذهبنا واختيارنا، وما نعتقده وندين الله به ونسأله السلامة في الدين والدنيا: أن الإيمان قول وعمل، وتصديق بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالأركان، مثل الصلاة، والزكاة لمن كان له مال، والحج لمن استطاع إليه سبيلا، وصوم شهر رمضان، وجميع فرائض الله التي فرض على عباده العمل بها من الإيمان، والإيمان يزيد وينقص. [3]
(1) أصول الاعتقاد (3/425/641) .
(2) السير (13/259-260) .
(3) طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى (1/286) .