عمر بن عمران بن صدقة البلالي نسبة إلى بلال بن الوليد بن هشام بن عبدالملك بن مروان الأموي زين الدين البدوي. ولد سنة خمس وثمانين وستمائة. وسمع الصحيح على ابن الشحنة، وسمع من عبدالعزيز بن عبدالرزاق بن الشيخ عبدالقادر. وسمع منه ابن رجب، وذكره في معجمه وقال: رأيته ببغداد بالمستنصرية وجرت له قصة مع ملك التتار. وقدم دمشق، واتفقت له كائنة فسجن بقلعة دمشق حين كان الشيخ ابن تيمية بها وأقام بعده مسجونا خمس سنين ثم أطلق. توفي رحمه الله سنة أربع وخمسين وسبعمائة.
-جاء في الدرر الكامنة: ... وجرت له قصة مع ملك التتار، وذلك أنه اتهمه بمكاتبة المصريين بأخبارهم، فألقاه إلى الكلاب ومعه آخر، فأكلت الكلاب رفيقه ولم تؤذه، وكان في تلك الحالة ملازما للذكر فعظم في أعينهم وأكرموه، وأقام معهم مدة يجاهد الرافضة والمبتدعة، ثم قدم دمشق، واتفقت له كائنة فسجن بقلعة دمشق، حيث كان الشيخ ابن تيمية بها، وأقام بعده مسجونا خمس سنين ثم أطلق. وذكر أن ابن تيمية أنشده وهما في الاعتقال:
لا تُفكرن وثق بالله أن له يأتيك من لطفه ما ليس تعرفه ... ألطافا دقت عن الأذهان والفطن
حتى تظن الذي قد كان لم يكن [1]
(1) الدرر الكامنة (3/181) .