فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 5468

الأمير قتيبة بن مسلم قضاء خراسان، فكان إذا انتقل من بلد إلى بلد استخلف على القضاء بها. قال أبو عمرو الداني: روى القراءة عنه عرضا عبدالله بن أبي إسحاق وأبو عمرو ابن العلاء. قال خليفة بن خياط: توفي قبل التسعين وقال ابن الجوزي: توفي سنة تسع وثمانين.

روى اللالكائي بسنده: عن يحيى بن يعمر قال: كان رجل من جهينة وفيه رهق وكان يتوثب على جيرانه، ثم إنه قرأ القرآن وفرض الفرائض وقص على الناس، ثم إنه صار من أمره أنه زعم: أن العمل أنف من شاء عمل خيرا ومن شاء عمل شرا. قال: فلقيت أبا الأسود الديلي فذكرت ذلك له. فقال: كذب ما رأينا أحدا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يثبت القدر. [1]

-عن يحيى بن يعمر قال: كان أول من قال في القدر بالبصرة معبد الجهني، فانطلقت أنا وحميد بن عبدالرحمن الحميري حاجين، أو معتمرين، فقلنا: لو لقينا أحدا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألناه عما يقول هؤلاء في القدر، فوفق لنا عبدالله بن عمر بن الخطاب داخلا في المسجد، فاكتنفته أنا وصاحبي -أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله- فظننت أن صاحبي سيكل الكلام إلي، فقلت: أبا عبدالرحمن، إنه قد ظهر قبلنا ناس يقرؤون القرآن ويتقفرون العلم، وذكر من شأنهم؛ وأنهم يزعمون أن لا قدر، وأن الأمر أنف، قال: فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أني بريء منهم، وأنهم برآء مني،

(1) أصول الاعتقاد (4/645-646/1037) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت