كانت المكفرة لها مبتدعة أيضا، وقد تكون بدعة هؤلاء أغلظ، والغالب أنهم جميعا جهال بحقائق ما يختلفون فيه". إلى أن قال:"وإذا كان المسلم متأولا في القتال، أو التكفير لم يكفر بذلك". إلى أن قال في (ص.288) :"وقد اختلف العلماء في خطاب الله ورسوله هل يثبت حكمه في حق العبيد قبل البلاغ على ثلاثة أقوال في مذهب أحمد وغيره ... والصحيح ما دل عليه القرآن في قوله تعالى: وَمَا { كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا } (15) [1] وقوله: رُسُلًا { مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ } [2] .
وفي الصحيحين [3] عن النبي - صلى الله عليه وسلم -:"ما أحد أحب إليه العذر من الله، من أجل ذلك أرسل الرسل مبشرين ومنذرين""."
والحاصل أن الجاهل معذور بما يقوله أو يفعله مما يكون كفرا، كما يكون معذورا بما يقوله أو يفعله مما يكون فسقا، وذلك بالأدلة من الكتاب والسنة، والاعتبار، وأقوال أهل العلم. [4]
سئل الشيخ -أعظم الله مثوبته- عن تعريف الإيمان عند أهل السنة والجماعة وهل يزيد وينقص؟
فأجاب بقوله: الإيمان عند أهل السنة والجماعة هو: (الإقرار بالقلب،
(1) الإسراء الآية (15) .
(2) النساء الآية (165) .
(3) البخاري (13/492/7416) ومسلم (2/1136/1499) .
(4) مجموع فتاوى (2/136-138) .