فهرس الكتاب

الصفحة 878 من 5468

ابن هرمز. قال ابن هرمز: إني لأحب للرجل أن لا يحوط رأي نفسه كما يحوط السنة.

توفي سنة ثمان وأربعين ومائة.

-جاء في سير أعلام النبلاء: قال مالك: كنت أحب أن أقتدي به وكان قليل الفتيا، شديد التحفظ كثيرا ما يفتى الرجل ثم يبعث من يرده ثم يخبره بغير ما أفتاه. وكان بصيرا بالكلام يرد على أهل الأهواء، كان من أعلم الناس بذلك. بين مسألة لابن عجلان، فلما فهمها قام إليه ابن عجلان فقبل رأسه. [1]

-ذكر محمد بن حارث في أخبار سحنون بن سعيد عنه قال: كان مالك وعبدالعزيز بن أبي سلمة ومحمد بن إبراهيم بن دينار وغيرهم يختلفون إلى ابن هرمز، فكان إذا سأله مالك وعبدالعزيز أجابهما، وإذا سأله ابن دينار وذووه لا يجيبهم، فتعرض له ابن دينار يوما فقال: يا أبا بكر لم تستحل مني ما لا يحل لك؟ فقال له: يا ابن أخي وما ذلك؟ قال: يسألك مالك وعبدالعزيز فتجيبهما، وأسألك أنا وذوي فلا تجيبنا؟ فقال: أوقع ذلك يا ابن أخي في قلبك؟ قال: نعم، قال: إني قد كبرت سني ودق عظمي، وأنا أخاف أن يكون خالطني في عقلي مثل الذي خالطني في بدني، ومالك وعبدالعزيز عالمان فقيهان، إذا سمعا مني حقا قبلاه، وإن سمعا خطأ تركاه، وأنت وذووك

(1) السير (6/379) والفقيه والمتفقه (2/423) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت