فهرس الكتاب

الصفحة 1237 من 5468

والمرجئون أوجبوا الجنة لمن شهد أن لا إله إلا الله مصرا بقلبه على ترك الفرائض، وسموا ترك الفرائض ذنبا بمنزلة ركوب المحارم، وليس سواه لأن ركوب المحارم من غير استحلال معصية، وترك الفرائض متعمدا من غير جهل ولا عذر هو كفر. وبيان ذلك في أمر آدم وإبليس وعلماء اليهود. أما آدم فنهاه عن أكل الشجرة وحرمها عليه، فأكل منها متعمدا ليكون ملكا أو يكون من الخالدين، فسمي عاصيا من غير كفر، وأما إبليس فإنه فرض عليه سجدة واحدة فجحدها متعمدا فسمي كافرا. وأما علماء اليهود فعرفوا نعت النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأنه نبي رسول كما يعرفون أبناءهم، وأقروا به باللسان، ولم يتبعوا شرائعه، فسماهم الله كفارا. فركوب المحارم مثل ذنب آدم وغيره من الأنبياء. أما ترك الفرائض جحودا فهو كفر مثل كفر إبليس. وتركهم على معرفة من غير جحود فهو مثل كفر علماء اليهود والله أعلم. [1]

-وجاء في ذم الكلام عن أبي جعفر الحذاء قال: قلت لسفيان بن عيينة: إن هذا يتكلم في القدر -أعني إبراهيم بن أبي يحيى- فقال: عرفوا الناس بدعته وسلوا ربكم العافية. [2]

-وفي أصول الاعتقاد عنه قال: لا تصلوا خلف الرافضي ولا خلف الجهمي ولا خلف القدري ولا خلف المرجئ. [3]

(1) السنة لعبدالله (100) .

(2) ذم الكلام (177) والتلبيس (22) .

(3) أصول الاعتقاد (4/811/1364) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت