محمد بن علي بن الحَنَفِيَّة [1] (81 هـ)
هو محمد بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، كنيته أبو القاسم وأبو عبدالله، القرشي الهاشمي، المدني، أخو الحسن والحسين، وأمه من سبي اليمامة، وهي خولة بنت جعفر الحنفية. روى عن أبيه علي، وأبي هريرة، وعثمان وابن عباس، وعنه جماعة منهم: أبناؤه إبراهيم والحسن وعبدالله وعمر وعون، وكذا عطاء بن أبي رباح وسالم بن أبي الجعد.
وفد على معاوية، وعبدالملك بن مروان، وكانت الشيعة في زمانه تتغالى فيه، وتدعي إمامته، ولقبوه بالمهدي، ويزعمون أنه لم يمت. قال عبدالأعلى: إن محمد بن علي كان يكنى أبا القاسم، وكان ورعا كثير العلم.
وقال عنه العجلي: تابعي ثقة، كان رجلا صالحا.
ومن أقواله: ليس بحكيم من لم يعاشر بالمعروف من لا يجد من معاشرته بدا حتى يجعل الله من أمره فرجا، أو قال: مخرجا. وقال: من كرمت عليه نفسه لم يكن للدنيا عنده قدر. وقال أيضا: إن الله جعل الجنة ثمنا لأنفسكم فلا تبيعوها بغيرها. توفي رحمه الله سنة إحدى وثمانين.
-جاء في الإبانة: عن محمد قال: لا تجالسوا أصحاب الخصومات فإنهم
(1) طبقات ابن سعد (5/91-116) وحلية الاولياء (3/174-180) والبداية والنهاية (9/38-39) وسير أعلام النبلاء (4/110-129) ووفيات الأعيان (4/169-173) وتهذيب الكمال (26/147-152) وتهذيب التهذيب (9/354-355) وشذرات الذهب (1/88-90) والعقد الثمين (2/157) والوافي بالوفيات (4/99-102) .