الأقاليم في طلب الحديث. سمع نعيم بن حماد وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني، وإسحاق بن راهويه، وأبا بكر بن أبي شيبة وخلقا كثيرا بالحرمين والشام ومصر والعراق والجزيرة وبلاد العجم. وأخذ علم الحديث وعلله عن علي ويحيى وأحمد، وفاق أهل زمانه، وكان لهجا بالسنة بصيرا بالمناظرة جذعا في أعين المبتدعة. صنف كتابا في 'الرد على بشر المريسي' و'الرد على الجهمية' و'المسند' وغيرها. حدث عنه أبو عمرو أحمد بن محمد الحيري ومحمد بن يوسف الهروي وأبو النصر محمد بن محمد الفقيه وخلق كثير من أهل هراة ونيسابور.
قال الحاكم: سمعت محمد بن العباس الضبي سمعت أبا الفضل يعقوب ابن إسحاق القراب يقول: ما رأيت مثل عثمان بن سعيد ولا رأى عثمان مثل نفسه أخذ الأدب عن ابن الأعرابي والفقه عن أبي يعقوب البويطي والحديث عن ابن معين وابن المديني وتقدم في هذه العلوم رحمه الله. قال محمد بن المنذر شكر: سمعت أبا زرعة الرازي وسألته عن عثمان بن سعيد، فقال: ذاك رزق حسن التصنيف. وقال أبو الفضل الجارودي: كان عثمان ابن سعيد إماما يقتدى به في حياته وبعد مماته. قال الحسن بن صاحب الشاشي: سألت أبا داود السجستاني عن عثمان بن سعيد فقال: منه تعلمنا الحديث. قال أبو إسحاق أحمد بن محمد بن يونس: توفي عثمان الدارمي في ذي الحجة سنة ثمانين ومائتين. رحمه الله تعالى.
هذا الإمام، كان شوكة في حلق المعطلة، أفحمهم بالمعقول والمنقول