فهرس الكتاب

الصفحة 3579 من 5468

الصاحب علاء الدين صاحب الديوان [1] (681 هـ)

عَطَا مَلِك بن محمد بهاء الدين بن محمد الجويني الخراساني، علاء الدين، صاحب ديوان بغداد. أخو الصاحب والوزير شمس الدين. تأدب بخراسان، ولزم النظم والنثر، والمكارم والسؤدد، وكان فيه عدل ورفق بالرعية حيث أسقط المغارم عن الفلاحين، ولمَّ شعث الناس، وعُمِّرت بغداد به، وكان له إحسان إلى الفقهاء والفضلاء. وقيل في كرمه وجوده الشيء الكثير حتى قال بعض الناس: كانت بغداد أيام الصاحب علاء الدين أجود ما كانت أيام الخليفة. ولما عاد منكوتمر (من أبناء هولاكوخان) مهزوما من الشام، حُمِل علاء الدين معهم إلى همذان، وهناك مات أبغا ومنكوتمر واختفى الأخوان علاء الدين وشمس الدين، فتوفي علاء الدين بعد الخفية بشهر سنة إحدى وثمانين وستمائة وقيل سنة ثلاث وثمانين، ثم ظفر أرغون (الملك الجديد) بالوزير شمس الدين فقتله.

-قال ابن كثير: وفيها -أي سنة ستة وستين وستمائة- قتل الصاحبُ علاء الدين صاحب الديوان ببغداد ابن الخشكري النعماني الشاعر، وذلك أنه اشتهر عنه أشياء عظيمة، منها أنه يعتقد فضل شعره على القرآن المجيد، واتفق أن الصاحب انحدر إلى واسط فلما كان بالنعمانية، حضر ابن الخشكري عنده وأنشده قصيدة قد قالها فيه، فبينما هو ينشدها بين يديه إذ أذن المؤذن

(1) السير (الجزء المفقود/333-335) وفوات الوفيات (2/452-453) والسلوك لمعرفة دول الملوك للمقريزي (2/156و164) والعبر (2/318) وشذرات الذهب (5/382-383) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت