مؤدبه أبي البركات ابن السيبي. روى عنه وزيره علي بن طراد وحمزة ابن علي الرازي وإسماعيل بن الملقب. له خط بديع ونثر صنيع ونظم جيد مع دين ورأي وشهامة وشجاعة، وكان خليقا للإمامة قليل النظير. كان يتنسك في أول زمنه، وختم القرآن وتفقه. لم يكن في الخلفاء من كتب أحسن منه وكان يستدرك على كتابه، ويصلح أغاليط في كتبهم. ألب عليه الباطنية جماعة من الملاحدة فقتلوه في يوم الخميس سادس عشر ذي القعدة سنة تسع وعشرين وخمسمائة.
-قال ابن النجار: أنشدنا هبة الله بن الحسن بن السبط حفظا للمسترشد بالله:
قالوا تقيم وقد أحا ... ط بك العدو ولا تفر
فأجبتهم المرء ما لم ... يتعظ بالوعظ غر
لا نلت خيرا ما حييت ... ولا عداني الدهر شر
إن كنت أعلم أن غير ... الله ينفع أو يضر
وله:
أنا الأشقر الموعود بي في الملاحم ... ومن يملك الدنيا بغير مزاحم
ستبلغ أرض الروم خيلي وتنتضى ... بأقصى بلاد الصين بيض صوارمي
وقيل: إنه قال لما أسر مستشهدا:
ولا عجبا للأسد إن ظفرت بها ... كلاب الأعادي من فصيح وأعجم