حين خرج فنزل في طريق القادسية فقلنا: اعهد إلينا فإن الناس قد وقعوا في الفتنة فلا ندري أنلقاك بعد اليوم أم لا؟ فقال: اتقوا الله واصبروا حتى يستريح بر أو يستراح من فاجر وعليكم بالجماعة فإن الله لا يجمع أمته على الضلالة. [1]
-وفي ذم الكلام عن نعيم بن أبي هند قال: خرج أبو مسعود الأنصاري يريد الحج فشيعناه فقلنا له: أوصنا يا أبا مسعود، فقال: اتهموا الرأي، فلقد رأيتني تدعوني نفسي إلى أن أخرج بسيفي فأضرب به فأدخل النار. [2]
عن أبي وائل عن أبي مسعود البدري قال: خرج معه أصحابه يشيعونه حتى بلغ القادسية، فلما ذهبوا يفارقونه قالوا: رحمك الله إنك قد رأيت خيرا وشهدت خيرا، حدثنا بحديث عسى أن ينفعنا الله به. قال: أجل! رأيت خيرا وشهدت خيرا، وقد خشيت أن أكون أخرت لهذا الزمان لشر يراد بي، فاتقوا الله وعليكم بالجماعة، فإن الله لن يجمع أمة محمد على ضلالة، واصبروا حتى يستريح بر أو يستراح من فاجر. [3]
حنظلة الكاتب [4] (مات بعد علي)
(1) أصول الاعتقاد (1/122/162) والإبانة (1/2/313-314/149) .
(2) ذم الكلام (ص.188) .
(3) أصول الاعتقاد (1/122-123/163) .
(4) تهذيب الكمال (7/438-443) وطبقات ابن سعد (6/55) والاستيعاب (1/379-380) والأنساب (1/159) .