حكم قسط تبارك اسمه، هلك المرتابون، إن من ورائكم فتنا يكثر فيها المال، ويفتح فيها القرآن حتى يأخذه الرجل والمرأة والحر والعبد والصغير والكبير، فيوشك الرجل أن يقرأ القرآن فيقول: قد قرأت القرآن، فما للناس لا يتبعوني وقد قرأت القرآن، ثم ما هم بمتبعي حتى أبتدع لهم غيره، فإياكم وما ابتدع فإن ما ابتدع ضلالة. واتقوا زيغة الحكيم فإن الشيطان يلقي على في الحكيم الضلالة ويلقي المنافق كلمة الحق قال: قلنا: وما يدرينا يرحمك الله أن المنافق يلقي كلمة الحق، وأن الشيطان يلقي على في الحكيم كلمة الضلالة. قال: اجتنبوا من كلام الحكيم كل متشابه الذي إذا سمعته قلت ما هذا؟ ولا ينأ بك ذلك عنه، فإنه لعله أن يراجع ويلقي الحق إذا سمعه، فإن على الحق نورا. [1]
-قال معاذ بن جبل: إياكم والبدع والتبدع والتنطع، وعليكم بالأمر العتيق. [2]
-وعنه قال: يد الله فوق الجماعة، فمن شذ لم يبال الله بشذوذه. [3]
كان معاذ بن جبل من أغزر الصحابة علما بالحلال والحرام، وأما علمه بعقيدة التوحيد الخالصة فأمر مجمع عليه بينه وبين إخوانه من الصحابة رضوان
(1) أصول الاعتقاد (1/99-100/116) وأبو داود (5/17-18/4611) والإبانة (1/2/307-308/143) وما جاء في البدع (ص.63-64) وجامع بيان العلم وفضله (2/981) . وانظر الحوادث والبدع (ص.37-38) والباعث (ص.62) والاعتصام (1/110-111) وإعلام الموقعين (1/104-105) و (2/193) والجزء الأول منه في السير (8/143) .
(2) رواه ابن وضاح في البدع (ص.65) والهروي في ذم الكلام (ص.136) .
(3) الإبانة (1/2/288-289/119) .