عنه. قال الذهبي: كيف لا يكون من بحور العلم وقد ضم إلى علمه علم مالك والليث ويحيى بن أيوب وعمرو بن الحارث وغيرهم. كان يكتب إليه مالك: إلى عبدالله بن وهب مفتي أهل مصر. قال أبو طاهر بن عمرو: جاءنا نعي ابن وهب ونحن في مجلس سفيان بن عيينة فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، أصيب به المسلمون عامة، وأصبت به خاصة.
مات في شعبان سنة سبع وتسعين ومائة.
له رسالة في (القدر وما ورد في ذلك من الآثار) بحث فيها الموضوع بحثا وافيا، بين فيه منهج أهل السنة في القضاء والقدر.
يحي بن سعيد القَطَّان [1] (198 هـ)
ابن فَرُّوخ الإمام الكبير، أمير المؤمنين في الحديث أبو سعيد التَّمِيمِي مولاهم البصري الأحول الحافظ. سمع سليمان التيمي وهشام بن عروة وعطاء بن السائب وغيرهم، وعني بهذا الشأن أتم عناية، ورحل فيه، وساد الأقران، وانتهى إليه الحفظ، وتكلم في العلل والرجال، وتخرج به الحفاظ، كمسدد وعلي، والفلاس. وروى عنه سفيان، وشعبة، ومعتمر بن سليمان، -وهم من شيوخه- وعبدالرحمن بن مهدي وعفان، ومسدد وغيرهم. وثبت
(1) طبقات ابن سعد (7/293) ومشاهير علماء الأمصار (161-162) والسير (9/175-188) وتاريخ خليفة (468) والجرح والتعديل (9/150-151) وتاريخ بغداد (14/135-144) وتاريخ ابن معين (2/245-248) وتذكرة الحفاظ (1/298-300) والحلية (8/380-391) وشذرات الذهب (1/355) .