فهرس الكتاب

الصفحة 3684 من 5468

دنياهم ويترك دينهم، كقطاع الطرق، وكالتتار الذين يأخذون أموالهم ويبقون على دينهم ولا يستهين بهم من لم يعرفهم، فضلالهم وإضلالهم أطم وأعظم من أن يوصف.

ثم قال: ومن كان محسنا للظن بهم، وادعى أنه لم يعرف حالهم عرف حالهم، فإن لم يباينهم ويظهر لهم الإنكار، وإلا ألحق بهم وجعل منهم، وأما من قال: لكلامهم تأويل يوافق الشريعة، فإنه من رؤوسهم وأئمتهم، فإنه إن كان ذكيا، فإنه يعرف كذب نفسه فيما قال، وإن كان معتقدا لهذا باطنا وظاهرا، فهو أكفر من النصارى. [1]

"التعليق:"

لله درك يا شيخ الإسلام، ما أحسن هذه الأحكام النابعة عن علم واستقراء، لا عن جهل وعاطفة. فإن هؤلاء الذين وصفت حالهم وبينت لنا وللمسلمين وحكامهم كيف ينبغي أن نتعامل معهم. فإن كتبهم ملأت أسواق المسلمين، ومكتباتهم، وصار الرجل يوصي صاحبه باقتناء 'الفتوحات المكية' و'فصوص الحكم' بل كتب ذلك في الجرائد والمجلات. فلا أدري متى ينتبه المسلمون من هذه الغفلة، ومتى يخرجون من هذه الجهالة العمياء، يلقبون هذا الزنديق بالشيخ الأكبر والكبريت الأحمر. وكل ما ورد من ألفاظ كفرية أولوها وزعموا أنهم هم أصحاب الذوق.

(1) العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين (2/279-283) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت