الكتب، وحملها إلى بغداد وكان داعية إلى الاعتزال. وقال ابن عساكر: سكن طرابلس مدة. سمعت الحسين بن محمد البلخي يقول: إن أبا يوسف صنف 'التفسير' في ثلاث مئة مجلد ونيف. وقال: من قرأه علي وهبت له النسخة. فلم يقرأه أحد. [1]
قال ابن عقيل في 'فنونه': قدم علينا من مصر القاضي أبو يوسف القزويني، وكان يفتخر بالاعتزال، ويتوسع في قدح العلماء، وله جرأة، وكان إذا قصد باب نظام الملك، يقول: استأذنوا لأبي يوسف المعتزلي. وكان طويل اللسان بعلم تارة، وبسفه تارة، لم يكن محققا إلا في التفسير، فإنه لهج بذلك حتى جمع كتابا بلغ خمس مئة مجلد، فيه العجائب، رأيت منه مجلدة في آية واحدة، وهي: (( #qمet7¨?$#ur { مَا تَتْلُو } الشَّيَاطِينُ [2] فذكر السحر والملوك الذين نفق عليهم السحر، وتأثيراته وأنواعه. [3]
قال أبو علي بن سكرة: أبو يوسف كان معتزليا داعية يقول: لم يبق من ينصر هذا المذهب غيري، وكان قد أسن، وكاد أن يخفى في مجلسه، وله لسان شاب، ذكر لي أن 'تفسيره' ثلاث مئة مجلد، منها سبعة في سورة الفاتحة. وكان عنده جزء من حديث أبي حاتم الرازي، عن الأنصاري، فقرأت عليه بعضه، عن القاضي عبدالجبار، عن رجل عنه، قرأته لولدي
(1) السير (18/617) .
(2) البقرة الآية (102) .
(3) السير (18/618) .