فهرس الكتاب

الصفحة 1454 من 5468

القول بخلق القرآن فامتنع من الإجابة إلى ذلك، فحبس ببغداد، ولم يزل في الحبس إلى حين وفاته، وكان صالحا، متعبدا، زاهدا. توفي سنة إحدى وثلاثين ومائتين.

-عن أبي نعيم الاستراباذي قال: قيل للربيع سمعت البويطي يقول: من قال: القرآن مخلوق فهو كافر. قيل له -يعني الربيع- تقول به؟ قال: نعم أقول وأدين الله به. [1]

-جاء في تاريخ الخطيب بالسند إلى الربيع بن سليمان قال: رأيت البويطي على بغل في عنقه غل، وفي رجله قيد، وبين الغل والقيد سلسلة حديد فيها طوبة وزنها أربعون رطلا، وهو يقول: إنما خلق الله الخلق بكن، فإذا كانت كن مخلوقة فكانت مخلوقا خلق مخلوقا، فوالله لأموتن في حديدي هذا حتى يأتي من بعدي قوم يعلمون أنه قد مات في هذا الشأن قوم في حديدهم، ولئن أدخلت إليه لأصدقنه -يعني الواثق- قال الربيع: وكتب إلي من السجن أنه لا يأتي علي أوقات ما أحس بالحديد أنه على بدني حتى تمسه يدي، فإذ قرأت كتابي هذا فأحسن خلقك مع أهل حلقتك واستوص بالغرباء خاصة خيرا فكثيرا ما كنت أسمع الشافعي يتمثل بهذا البيت:

أهين لهم نفسي لكي يكرمونها ... ولا تكرم النفس التي لا تهينها [2]

"التعليق:"

(1) أصول الاعتقاد (2/295-296/466) والإبانة (2/12/160/266) .

(2) تاريخ بغداد (14/302) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت