خرج توقيع السلطان بتقليدك القضاء، قال: فأطبق الباب وقال: بشرك الله بالنار. وجاء أصحاب السلطان إليه فلم يظهر إليهم فانصرفوا.
توفي سنة خمس وستين ومائتين.
-عن أبي بكر: سمعت عبدالله بن أيوب المخرمي يقول: القرآن كلام الله غير مخلوق، ومن قال: إنه مخلوق؛ فقد أبطل الصوم والحج والجهاد وفرائض الله، ومن أبطل واحدة من هذه الفرائض؛ فهو كافر بالله العظيم، ومن قال: إن لفظي بالقرآن غير مخلوق؛ فهو ضال مبتدع، أدركت ابن عيينة، ويحيى بن سليم، ووكيع بن الجراح، وعبدالله بن نمير وجماعة من علماء الحجاز والبصرة والكوفة ما سمعت أحدا منهم قال: لفظي بالقرآن مخلوق، ولا غير مخلوق. وقد صح عندنا أن أبا عبدالله -أحمد بن حنبل- نهى أن يقال: لفظي بالقرآن غير مخلوق، فمن قال بخلاف ما قال أبو عبدالله؛ فقد صحت بدعته. [1]
علي بن حرب بن محمد [2] (265 هـ)
علي بن حرب بن محمد، الإمام المحدث، الثقة الأديب أبو الحسن الموصلي. ولد بأذربيجان سنة خمس وسبعين ومائة. سمع سفيان بن عيينة،
(1) الإبانة (1/12/352-353/161) .
(2) السير (12/251) وتاريخ بغداد (11/418) وتهذيب الكمال (20/363) وتهذيب التهذيب (7/294) .