فهرس الكتاب

الصفحة 4132 من 5468

هلكة، وأن القادر على التحول عنهم لا يعذر. [1]

-وقال في شرحه حديث عبدالله بن عمر [2] وذكروا له نجدا فقال - صلى الله عليه وسلم -:"هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان"، فأخبر - صلى الله عليه وسلم - أن الفتنة تكون من تلك الناحية فكان كما أخبر، وأول الفتن كان من قبل المشرق فكان ذلك سببا للفرقة بين المسلمين وذلك مما يحبه الشيطان ويفرح به، وكذلك البدع نشأت من تلك الجهة. [3]

-وقال: وأما قوله في حديث العرباض [4] :"فإن كل بدعة ضلالة"بعد قوله:"وإياكم ومحدثات الأمور"فإنه يدل على: أن المحدث يسمى بدعة. وقوله:"كل بدعة ضلالة": قاعدة شرعية كلية بمنطوقها ومفهومها، أما منطوقها فكأن يقال:"حكم كذا بدعة وكل بدعة ضلالة"فلا تكون من الشرع لأن الشرع كله هدى، فإن ثبت أن الحكم المذكور بدعة صحت المقدمتان، وأنتجتا المطلوب، والمراد بقوله"كل بدعة ضلالة"ما أحدث ولا دليل له من الشرع بطريق خاص ولا عام. [5]

-قال في قوله تعالى: فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ

(1) الفتح (13/38) .

(2) أخرجه: أحمد (2/118) والبخاري (2/662/1037) والترمذي (5/689/3953) وقال:"هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث ابن عون".

(3) الفتح (13/47) .

(4) انظر تخريجه في مواقف اللالكائي سنة (418هـ) .

(5) الفتح (13/254) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت