وقال أبو إسحاق عن الشعبي: إسماعيل بن أبي خالد يحسو العلم حسوا. وقال عنه محمد بن عبدالله ابن عمار الموصلي: حجة، إذا لم يكن إسماعيل حجة، فمن يكون حجة؟ قال الذهبي عنه: أجمعوا على إتقانه، والاحتجاج به، ولم ينبز بتشيع ولا بدعة ولله الحمد. وقال القطان: كان سفيان به معجبا.
توفي رحمه الله سنة ست وأربعين ومائة.
تقدم معنا في مواقف منصور بن المعتمر (ت 132هـ) أن إسماعيل بن أبي خالد كان من جملة أهل العلم الذين يقولون بالاستثناء ويعيبون على من لا يستثني.
عوف بن أبي جميلة [1] (146 هـ)
عوف بن أبي جميلة العبدي أبو سهل الأعرابي، لم يكن أعرابيا وإنما شهر به، عداده في صغار التابعين، وما عنده شيء عن أحد له صحبة. روى عن أبي العالية والعطاردي وزرارة بن أبي أوفى وابن سيرين وخلق. وحدث عنه شعبة وابن المبارك وغندر وروح والنضر بن شميل وطائفة آخرهم عثمان ابن الهيثم.
كان يدعى عوفا الصدوق، وثقه غير واحد، فهو ثقة مكثر. قلت:
(1) الطبقات (7/258) وتهذيب الكمال (22/437-441) والسير (6/383-384) وشذرات الذهب (1/217) .