-وأخرج الآجري في الشريعة: قيل لنافع: إن هذا الرجل يتكلم في القدر؛ قال: فأخذ كفا من حصى فضرب بها وجهه. [1]
قَتَادَة بن دِعَامَة [2] (117 هـ)
أبو الخطاب قَتَادَة بن دِعَامَة السدوسي البصري الضرير الأكمه، كان من أوعية العلم، وممن يضرب به المثل في قوة الحفظ. روى عن عبدالله بن سرجس وأنس بن مالك وسعيد بن المسيب وعامر الشعبي وخلق كثير. روى عنه أيوب السختياني وابن أبي عروبة ومعمر بن راشد والأوزاعي ومسعر بن كدام، وأمم سواهم. قال أحمد بن حنبل: كان قتادة عالما بالتفسير، وباختلاف العلماء، ثم وصفه بالفقه والحفظ، وأطنب في ذكره وقال: قلما تجد من يتقدمه. قال قتادة: ما قلت لمحدث قط أعد علي، وما سمعت أذناي شيئا قط إلا وعاه قلبي. قال ابن حبان: كان من علماء الناس بالقرآن والفقه، وكان من حفاظ أهل زمانه، على قدر فيه. قال أبو داود: لم يثبت عندنا عن قتادة القول بالقدر، والله أعلم. قال ابن أبي حاتم: كان قتادة بارع العلم، نسيج وحده في الحفظ في زمانه، لا يتقدمه كبير أحد. وعنه في قوله
(1) الشريعة (1/432/535) .
(2) طبقات ابن سعد (7/229-231) والجرح والتعديل (7/133-135) ووفيات الأعيان (4/85-86) وتهذيب الكمال (23/498-517) وتذكرة الحفاظ (1/122-124) وسير أعلام النبلاء (5/269-283) وميزان الاعتدال (3/385) ومشاهير علماء الأمصار (96) وشذرات الذهب (1/153-154) والبداية والنهاية (9/325-326) .