موقف السلف من
محمد بن الحسين السلمي الصوفي (412 هـ)
كان هذا الرجل من كبارهم، وألف لهم كتبا ما تزال عمدة عندهم ومصدرا ومن أشهرها 'طبقات الصوفية' ملأه بكل باطل، و'حقائق التفسير' الذي ستسمع كلام الأئمة فيه.
-قال الخطيب: وقال لي محمد بن يوسف القطان النيسابوري: كان أبو عبدالرحمن السلمي غير ثقة، ولم يكن سمع من الأصم إلا شيئا يسيرا، فلما مات الحاكم أبو عبدالله بن البيع حدث عن الأصم بتاريخ يحيى بن معين وبأشياء كثيرة سواه. قال: وكان يضع للصوفية الأحاديث. [1]
-وجاء في سير أعلام النبلاء عنه قال: من قال لأستاذه لم؟ لا يفلح أبدا. [2]
"التعليق:"
هذه الكلمة التي قالها هذا الرجل، أصبحت قاعدة مقدسة عند الصوفية. وهي عندهم بمنزلة الوحي. واستغلها مشايخهم في ارتكاب كل ما يريدون من قول أو فعل، فإن كان قولا أولوه، وقال: الشيخ يقصد، كذا ويقصد كذا وإن كان فعلا كذلك حتى أصبحوا يعدون فعل الفاحشة من
(1) تاريخ الخطيب (2/248) .
(2) السير (17/251) .