والغالب على الظن، أن الذين أنكروا عليه سلفيون، تربوا على عقيدة السلف، وبغضت إليهم البدع والشركيات. هذا في ذلك الزمان، وأما اليوم فلو ادعى أنه يجتمع مع الله ألف مرة في اليوم والنبي - صلى الله عليه وسلم - خادمه والصحابة عبيده، لوجد مصدقين به ومؤيدين له والله المستعان.
وبالمقابل، له كلام من قرأه مجردا عما يروى عنه من الخزعبلات يجده من أحسن ما يكون، ويحكم على صاحبه أنه كان من أئمة السلف، وقد تقدم بعضه، وإليك بقيته.
-جاء في السير: قال إسماعيل بن علي الأبلي: سمعت سهل بن عبدالله بالبصرة في سنة ثمانين ومائتين يقول: العقل وحده لا يدل على قديم أزلي فوق عرش محدث، نصبه الحق دلالة وعلما لنا، لتهتدي القلوب به إليه، ولا تتجاوز ولم يكلف القلوب علم ماهية هويته، فلا كيف لاستوائه عليه، ولا يجوز أن يقال: كيف الاستواء لمن أوجد الاستواء؟ وإنما على المؤمن الرضا والتسليم، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"إنه على عرشه" [1] . [2]
-وفي أصول الاعتقاد: عنه قال: من قال القرآن مخلوق، فهو كافر
(1) أخرجه: الدارمي في الرد على الجهمية (ص.26-27) تخريج الألباني، وابن خزيمة في التوحيد (1/242-243/149) والطبراني في الكبير (9/202/8987) والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن مسعود موقوفا (2/290/851) وقال الهيثمي في المجمع (1/86) :"رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح". وفي الباب أحاديث كثيرة عن جمع من الصحابة بعضها في الصحيحين كلها تفيد أن الله عز وجل فوق العرش.
(2) السير (13/331-332) .