حلقة عظيمة.
قال أبو بكر الخوارزمي: كل مصنف ببغداد إنما ينقل من كتب الناس سوى القاضي أبي بكر فإنما صدره يحوي علمه وعلم الناس.
وقال أبو محمد البافي: لو أوصى رجل بثلث ماله لأفصح الناس لوجب أن يدفع إلى أبي بكر الأشعري.
وكانت له مناظرات أفحم فيها النصارى. مات في ذي القعدة سنة ثلاث وأربعمائة وصلى عليه ابنه حسن، وكانت جنازته مشهودة، وكان سيفا على المعتزلة والرافضة والمشبهة، وغالب قواعده على السنة.
-قال شيخ الإسلام: وقد صنف المسلمون في كشف أسرارهم وهتك أستارهم (يعني الملاحدة) كتبا كبارا وصغارا وجاهدوهم باللسان واليد إذ كانوا بذلك أحق من اليهود والنصارى. ولو لم يكن إلا كتاب 'كشف الأسرار وهتك الأستار' للقاضي أبي بكر محمد بن الطيب [1] ... وذكر كتبا أخرى.
-وقال أيضا: ولهذا كان مناظرة كثيرة من المسلمين للنصارى من هذا الباب كالحكاية المعروفة عن القاضي أبي بكر بن الطيب لما أرسله المسلمون إلى ملك النصارى بالقسطنطينية، فإنهم عظموه وعرف النصارى قدره، فخافوا أن لا يسجد للملك إذا دخل، فأدخلوه من باب صغير ليدخل منحنيا، ففطن
(1) الفتاوى (9/134) .