الحسن: يا أبا عبدالله ذكروا لابن أبي قتيلة بمكة أصحاب الحديث فقال: أصحاب الحديث قوم سوء، فقام أبو عبدالله وهو ينفض ثوبه ويقول: زنديق زنديق زنديق فدخل البيت. [1]
-وفيها قال أحمد: من كذَّب بالرواية فهو زنديق. [2]
-وفيها: قال المروذي سئل أحمد: أمر في الطريق فأسمع الإقامة: ترى أن أصلي؟ فقال: قد كنت أسهل، فأما إذ كثرت البدع [3] فلا تصل إلا خلف من تعرف. [4]
-وفيها: حدثنا الفضل قال: سمعت أبا عبدالله وسئل عن الرجل يسأل عن الشيء من المسائل، فيرشد صاحب المسألة إلى رجل يسأله عنها، هل عليه شيء في ذلك؟ فقال: إذا كان الرجل متبعا أرشده إليه فلا بأس، قيل له فيفتي بقول مالك وهؤلاء؟ قال: لا، إلا بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وآثاره وما روي عن أصحابه، فإن لم يكن روي عن أصحابه شيء فعن التابعين. [5]
"التعليق:"
لله در هذا الإمام ما أعظم حرصه على السنة، ماذا يقول مقلدة الحنابلة وغيرهم في هذا إذا ظهر لهم الدليل؟ فهذا الإمام يشترط في الفتوى
(1) طبقات الحنابلة (1/38) وشرف أصحاب الحديث (ص.74) وذم الكلام (78) وتلبيس إبليس (400) ومجموع الفتاوى (4/96) .
(2) طبقات الحنابلة (1/95) .
(3) المقصود: البدع التي تصل بأصحابها إلى الكفر.
(4) طبقات الحنابلة (1/59) .
(5) طبقات الحنابلة (2/15) .