قال الحافظ: وأخرج إسحاق بن راهويه في مسنده من طريق حبيب بن أبي ثابت قال: أتيت أبا وائل فقلت: أخبرني عن هؤلاء القوم الذين قتلهم علي، فيم فارقوه وفيم استحل قتالهم؟ قال: لما كنا بصفين استحر القتل في أهل الشام، فرفعوا المصاحف فذكر قصة التحيكم، فقال الخوارج ما قالوا ونزلوا حروراء، فأرسل إليهم علي فرجعوا، ثم قالوا نكون في ناحيته فإن قبل القضية قاتلناه، وإن نقضها قاتلنا معه، ثم افترقت منهم فرقة يقتلون الناس، فحدث علي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بأمرهم. [1]
عن زبيد قال: سألت أبا وائل عن المرجئة فقال: حدثني عبدالله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"سباب المسلم فسوق وقتاله كفر" [2] .اهـ [3]
"التعليق:"
قال الحافظ في الفتح: ففي الحديث تعظيم حق المسلم والحكم على من سبه بغير حق بالفسق، ومقتضاه الرد على المرجئة، وعرف من هذا مطابقة
(1) الفتح (12/367) . وأخرجه بسياق أتم أبو يعلى (1/364-367/483) . قال الهيثمي في المجمع (6/238) :"رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح". وصحح إسناده الحافظ في المطالب العالية (4504) .
(2) أحمد (1/385) والبخاري (1/147/48) ومسلم (1/81/64) والترمذي (4/311/1983) والنسائي (7/138/4121) وابن ماجه (1/27/69) عن ابن مسعود.
(3) السنة لعبدالله (86-87) وأصول الاعتقاد (5/1073/1839) والسنة للخلال (4/114-115/1297) .